قال بعضهم: ما وضعت يدي في قصعة أحد إلا ذلّت له.
وقال بعضهم: احتجْ إلى من شئت تكن أسيرَه، واستغن عمن شئت تكن نظيرّه، وأحسن إلى من شئت تكن أميرَه.
وقد يقدر على المكافأة، لكن لا يمكن ذلك إلا بخرق دينه والتنازل عن مبادئه، وإذا قدر على المكافأة دون أن يخرب دينه فلا أقل من أن يكون قد استهلك زمنًا من عمره في هم قضا، الدين ما لو قضاه في سؤال الله والسعي في الرزق لكان خيرًا له.
5 -التناحر والقطيعة: فالمفاسد السابقة كلها حال إجابتهم سؤاله، فإذا لم يجيبوه فالنتيجة: التنازع، والتناحر، والقطيعة، والتباغض، والحقد والحسد، فكم من عداوات وقعت وأرحام تقطعت، وأحوال طيبة تبدلت بسؤال سائل لم يجد إجابة أو عونًا.
والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صنع إليكم معروفًا فكافؤه، فإن لم تجدوا ما تكافؤه، فادعوا له، حتى تروا أنكم قد كافأتموه» .