فيتوب من شربها وفي قرارة نفسه أنه لو وجد ثمنها لاشتراها وشربها، فهذا توبته باطلة لا تصحُّ؛ لأنه لم يُخلص لله تعالى فيها.
قال تعالى: {فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلَا لِلهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر: 2، 3] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيَّات، وإنما لكلِّ امرئٍ ما نوى» [1] .
وكان من دعاء الفاروق عمر بن الخطاب: «اللهم اجعل عملي كلَّه صالحًا، واجعله لوجهك خالصًا، ولا تجعل لأحدٍ فيه شيئًا» .
ثالثًا- الإقلاع عن المعصية:
فلا تُتصوَّر صحَّة التوبة مع الإقامة على المعاصي حال التوبة .. أما إذا عاود الذنب بعد التوبة، وقد توفَّرت في التوبة شروطها، ومنها الإقلاع عن الذنب؛ فلا تبطل توبته المتقدمة، ولكنه يحتاج إلى توبةٍ أخرى ... وهكذا.
قال النووي: «وإذا تاب توبةً صحيحةً بشروطها، ثم عاود الذنب؛ كُتِب عليه ذلك الذنب الثاني ولم تبطل توبته» [2] .
(1) متفق عليه.
(2) شرح صحيح مسلم.