وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وإذا تاب توبةً صحيحةً غُفِرت ذنوبه، فإن عاد إلى الذنب فعليه أن يتوب، وإذا تاب قبل الله توبته أيضًا» [1] .
رابعًا- الاعتراف بالذنب:
إذ لا يمكن أن يتوب المرء من شيء لا يَعدُّه ذنبًا، كالذي يبتدع في دين الله عزَّ وجلَّ ما ليس منه، فإنه لا يعدُّ بدعته ذنبًا، بل إنه يتقرَّب إلى الله تعالى بها .. وفي حديث الإفك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة رضي الله عنها:
«أمَّا بعد يا عائشة، إنه قد بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنت بريئة فسيبرئك الله، وإن كنت ألممتِ بذنبٍ فاستغفري الله وتوبي إليه؛ فإنَّ العبد إذا اعترف ثم تاب تاب الله عليه» [2] .
ومن هنا كانت المعصية أقلَّ خطورةً من البدعة، لأنَّ المعصية يُتاب منها في الغالب، أمَّا البدعة فلا يُتاب منها في الغالب.
خامسًا- الندم على ما سلف من الذنوب:
وهكذا المخالفات، ولا تتصوَّر التوبة إلا من نادم خائفٍ وجلٍ مُشفِقٍ على نفسه مِمَّا حصل منه، ولذلك
(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام.
(2) متفق عليه.