الصفحة 35 من 45

الإنسان يرى قضاء الشهوة، وينسى ما يجني من فضيحة الدنيا ومن الحدِّ، فقِسْ على هذه النبذة وانتبه للعواقب، ولا تؤثر لذَّة تُفوِّت خيرًا كثيرًا [1] .

3 -تدبر القرآن:

فالقرآن كتاب الله المبين، فيه الهدى والنور والمخرج من كلِّ فتنة، سواء في ذلك فِتَن الشهوات أو الشبهات .. ومن تدبَّر القرآن حقَّ تدبُّره أورثه ذلك علمًا نافعًا وتوبةً صادقةً وبصيرةً نافذةً وزُهدًا في الدنيا، وإقبالًا على الآخرة، وبغضًا للمعصية، وحبًّا للطاعة، وإجلالًا لِلرَّبِّ جلَّ وعلا، قال تعالى:

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82] .

4 -الحرص على صُحبة الأخيار وترك صحبة الأشرار:

وهذا أيضًا مما يُعين المرء على التوبة واستمرارها، فإنَّ الطبع يسرق من خصال المخالطين قال تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 67] .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «المرء على دين خليله؛ فلينظر

(1) صيد الخاطر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت