الصفحة 11 من 44

ما أهون الخلق على الله عزَّ وجل إن هم أضاعوا أمره؛ يُبدِّل حالهم من العزِّ إلى الذُلِّ، ومن الغِنى إلى الفقر، ومن القوَّة والبأس والسلطان إلى الضعف والمهانة والانهزام.

فاحذر يا أخي من بأس الله وغضبه، وتحوُّل عافيته وفجاءة نقمته، واعلم أنَّ الله لا يُغيِّر ما بقومٍ حتى يُغيِّروا ما بأنفسهم .. قال تعالى:

{ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال: 53]

وقال سبحانه: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] .

قال الإمام ابن القيم: أصول المعاصي كلها كبارها وصغارها ثلاثة:

1 -تعلُّق القلب بغير الله.

2 -وطاعة القوة الغضبية.

3 -والقوَّة الشهوانية.

وهي الشرك والظلم والفواحش، فغاية التعلُّق بغير الله الشرك، وأن يُدعَى معه إله آخر، وغاية طاعة القوة الغضبية القتل، وغاية طاعة القوَّة الشهوانية الزنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت