الصفحة 5 من 44

فمن تفكَّر في عواقب الدنيا أخذ الحذر، ومن أيقن بطول الطريق تأهَّب للسفر.

اعلم أخي المسلم أنَّ الصبر على المعصية والشهوة أسهل من الصبر على ما تُوجبه المعصية والشهوة فإنها:

إما أن توجب ألَمًا وعقوبة.

وإما أن تقطع لذَّةً أكمل منها.

وإما أن تضيِّع وقتًا إضاعته حسرة وندامة.

وإما أن تثلم عرضًا توقيره أنفع للعبد من ثلمه.

وإما أن تُذهب مالًا بقاؤه خيرٌ له من ذهابه.

وإما أن تسلب نعمة بقاؤها ألذُّ من قضاء الشهوة.

وإما أن تُطرق لوضيع إليك طريقًا لم يكن يجدها قبل ذلك.

وإما أن تجلب همًّا وغمًّا وحزنًا وخوفًا لا يقارب لذَّة الشهوة.

وإما أن تُنسِيَ علمًا ذكره ألذُّ من نَيل الشهوة.

وإما أن تُشمت عدوًّا وتُحزِن وليًّا.

وإما أن تقطع الطريق على نعمة مقبلة.

وإما أن تحدث عيبًا يبقى صفة لا تزول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت