الصفحة 3 من 44

الحمد لله الذي أمر بالطاعة وحثَّ عليها، ونهى عن المعصية وحذَّر منها، والصلاة والسلام على خير الطائعين وإمام المتقين نبيَّنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين .. أمَّا بعد:

أخي الحبيب:

اعلم وفَّقك الله أنَّ المعاصي قبيحة العواقب، سيئة المنتهى، وهي وإن سرَّ عاجلها ضرَّ آجلها كما قيل:

تَفنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتها ... مِنَ الحرَامِ ويَبقَى الإثمُ وَالعَارُ

تَبقَى عَواقِبُ سُوءٍ فِي مَغَبَّتِهَا ... لاَ خَيْرَ في لَذَّةٍ مِن بَعدِهَا النارُ

فربما يجد العاصي سرورًا في نفسه حين يُباشر معصيته، وربما يشعر بلذَّةٍ عند اقترافها والقدوم عليها، ولكنه سرورٌ كاذبٌ ولذَّةٌ زائفةٌ وسعادةٌ وهمية؛ لأنه أغضب خالقه، وبارز ربَّه بالمحاربة، وتناول ما ليس له .. فكيف يصفو له عيش؟ وكيف يهدأ له بال؟

قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14]

قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت