أخي المسلم الموفق:
إذا تأمَّلنا العقوبات التي عاقب الله بها الأمم السابقة وجدنا أنها جميعًا بسبب ذنوبهم ومعاصيهم .. قال تعالى: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا} [العنكبوت: 40]
فليس في الدنيا والآخرة شرٌّ وداءٌ إلى سببه الذنوب والمعاصي، فما الذي أخرج الأبوين من الجنة، دار اللذة والنعيم والبهجة والسرور؛ إلى دار الآلم والأحزان والمصائب؟
وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء وطرده ولعنه، ومسخ ظاهره وباطنه، فجعل صورته أقبح صورة وأبشعها وباطنه أقبح من صورته وأشنع؟
وما الذي أغرق أهل الأرض كلهم في زمن نوح عليه السلام حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال؟!
وما الذي سلَّط الريح على قوم عادٍ حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض كأنهم أعجاز نخلٍ خاوية، ودمَّرت ما مرَّت عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم ودوابهم، حتى صاروا عبرةً للأمم إلى يوم القيامة؟!