الصفحة 39 من 44

وقد تزلّ بالعبد قدمه، فيقدم على المعصية ويجترئ على الذنب، و مع ذلك فإنه ليس حتمًا أن تناله العقوبة وتنزل به النقمة، بل يمكن أن يدفع الله عنه العقوبة، ويصرف عنه الجزاء كما قال سبحانه {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114]

وقال سبحانه: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25] .

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنَّ العبد إذا فعل سيئة فإنَّ عقوبتها تندفع بنحو عشرة أسباب هي:

1 -أن يتوب من الذنب توبة نصوحًا فيتوب الله عليه.

2 -أن يستغفر الله تعالى فيغفر له.

3 -أن يعمل حسنات يمحو بها تلك السيئة.

4 -أن يدعو له إخوانه المؤمنون ويشفعوا له.

5 -أن يهدي له إخوانه المؤمنون من ثواب أعمالهم ما ينفعه الله به.

6 -أن يشفع فيه نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.

7 -أن يبتليه الله في الدنيا بمصائب في نفسه وماله وأولاده وأقاربه ومن يحب ونحوه.

8 -أن يبتليه في البرزخ بالفتنة والضغطة وهي عصرة القبر فيكفِّر بها عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت