على تكرمته إلا بإذنه» [1] .
قَدَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث الأقرأ لكتاب الله على الأعلم بالسنة، والأفقه، والأقدم هجرة، والأكبر في السن.
قال النووي: وفيه دليل لمن يقوم بتقديم الأقرأ على الأفقه [2] .
2 -عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» [3] .
ففي قوله - صلى الله عليه وسلم: «وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» دليل على أن الأقرأ هو الأحق بالإمامة من غيره.
واختلف في معنى الأقرأ: قيل: المراد أحسنهم قراءة وإن كان أقلهم حفظًا، وقيل: أكثرهم حفظًا للقرآن الكريم [4] .
3 -عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: لما قدِم المهاجرون الأولون العصبة - موضع بقباء - قبل مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة،
(1) رواه مسلم برقم (673) .
(2) شرح صحيح مسلم 5/ 301.
(3) رواه مسلم برقم (672) .
(4) انظر: الشوكاني، نيل الأوطار، 3/ 188.