صلاة حتى يكثر الناس [1] .
فعن أبي قتادة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ويسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطول الركعة الأولى من الظهر، ويقصر الثانية، وكذا في الصبح [2] .
وعن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع القدم [3] .
قال الحنفية: السنة أن يقرأ في الصبح والظهر بطوال المفصل، وتكون في الصبح أطول وفي العشاء والعصر بأوساطه، وفي المغرب بقصاره، قالوا: الحكمة في إطالة الصبح والظهر أنهما في وقت غفلة بالنوم والراحة؛ فيطولهما ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها [4] .
ينبغي للإمام أن يخفف الصلاة على المأمومين ولا يشق عليهم؛ لأنه قد يكون منهم الصغير والشيخ الكبير وصاحب الحاجة أو مريض؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى
(1) المرجع السابق.
(2) رواه البخاري برقم (745) ومسلم برقم (451) واللفظ له.
(3) رواه أبو داود برقم (802) .
(4) ياسر الكبيسي، أحاديث الإمامة والخطابة، ص 109.