وإنني أهيب بالمسلمين - وبخاصة أئمة المساجد - اتباع سنة نبينا محمد بن عبد الله - عليه الصلاة والسلام - واكتساب فضيلة إحياء سنته - صلى الله عليه وسلم -، وأن يعملوا السُّنَّة ويحرصوا عليها ويدعوا الناس لها حتى يجتمعوا عليها جميعًا، وبذلك ينجون من تهديده - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «أو ليُخالفن الله بين قلوبكم» [1] .
وهناك مسألة لابد من التطرق لها ألا وهي:
إذا كان يمين الصف أكثر من يساره فهل يطلب من الجماعة تسوية اليمين مع اليسار؟
أجاب عن هذه المسألة الشيخ محمد بن العثيمين - رحمه الله - فقال: إذا كان الفرق واضحًا فلا بأس أن يطلب تسوية اليمين مع اليسار لأجل بيان السنة؛ لأن كثيرًا من الناس الآن يظنون أن الأفضل اليمين مطلقًا، حتى إنه ليكمل الصف أحيانًا من اليمين وليس في اليسار إلا واحد أو اثنان [2] .
السنة أن يتوسط الإمام الصف، فيقف مقابلًا منتصف الصف، فتبدأ الصفوف من خلف الإمام لا من يمين المسجد ولا من يساره كما يفعل البعض، بل من خلف
(1) سبق تخريجه.
(2) الشرح الممتع، 3/ 22.