في صلاتي كراهية أن أشق على أمه» [1] .
وقد غضب - صلى الله عليه وسلم - عندما شكا إليه رجل من إطالة إمامه فقال: « ... أيها الناس، إن منكم منفرين؛ فمن أمَّ الناس فليتجوَّز؛ فإن خلفه الضعيف والكبير وذا الحاجة» [2] .
وقد اعتبر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يطيل الصلاة ويشق على من خلفه أنه: «فتان» ؛ فقد بلغه - صلى الله عليه وسلم - أن معاذًا بن جبل - رضي الله عنه - يطيل الصلاة، فقال له - صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ أفتان أنت - أو أفاتن. ثلاث مرات» [3] .
والمقصود بالفتنة هنا: أن التطويل يكون سببًا لخروجهم من الصلاة ويكرههم في صلاة الجماعة.
وفتان: أي معذب؛ لأنه عذَّبهم بالتطويل [4] .
نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - الإمام أن يخصَّ نفسه بالدعاء في الصلاة، بل عدَّ ذلك من الخيانة.
فعن ثوبان عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل لامرئ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن، فإن نظر فقد
(1) رواه البخاري برقم (707) .
(2) رواه البخاري برقم (672) .
(3) رواه البخاري برقم (701) .
(4) انظر: ابن حجر، فتح الباري، 2/ 195.