ومن الضمان الذي يجب على الإمام مراعاته أن يصلي في الوقت لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من أمَّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم» [1] .
بَيَّن الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذين الحديثين أن:
1 -الإمام مسؤول عن صلاة من خلفه؛ لارتباط صلاتهم بصلاته؛ فهو الأصل وهم الفرع، ولهذا الضامن كان ثواب الأئمة أكثر إذا أدوها كاملة من فرائض وسنن، ووزرهم أكثر إذا أخلُّوا بها [2] .
2 -الإمام يحفظ الصلاة وعدد الركعات على المصلين والدعاء يعمهم به ولا يختص بذلك دونهم، وكذلك يتحمل القيام إذا أدركه المأمون راكعًا؛ وذلك لأنه ضامن الصلاة [3] .
السترة: شيء يجعله المصلي بينه وبين من يمر أمامه، ومقدارها ذراع فوق مستوى مرور المار، وهذا هو طول مؤخرة الرحل وعرضها؛ فلا حد لأقله؛ فيجزئ السهم والحربة ونحوهما.
(1) رواه أبو داود برقم (580) وابن ماجه برقم (983) .
(2) انظر: البنا، الفتح الرباني، 3/ 8.
(3) انظر: ابن قيم الجوزية، عون المعبود 1/ 217.