فهرس الكتاب
يُستحبُّ للإمام أن يحث المأمومين على الخشوع في الصلاة والمحافظة على إتمام أركانها، وأن ينبِّه المصلين إلى ما يتعلق بأحوال الصلاة، ولا سيما إن رأى منهم ما يخالف الأولى [1] .
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى أحد المصلين أخطأ في إقامة الصلاة أو في مسابقته نبَّهه وعلَّمه بعد انقضاء الصلاة، ويكون عن طريق الموعظة العامة لجميع المصلين؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: «أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف فإني أراكم أمامي ومن خلفي» ثم قال: «والذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا» قالوا: وما رأيت يا رسول الله؟ قال: «رأيت الجنة والنار» [2] .
قال ابن حجر: قيل: الحكمة في استقبال المأمومين أن يعلمهم ما يحتاجون إليه، فعلى هذا يختص بمن مثل حاله - صلى الله عليه وسلم - من قصد التعليم والموعظة [3] .
(1) انظر: ابن حجر، فتح الباري 2/ 208.
(2) رواه مسلم برقم (426) .
(3) فتح البار ي (2/ 314) .