الصفحة 9 من 46

مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً ... [هود: 17] .

أي: ومن قبله كتاب موسى إمامًا لبني إسرائيل يأتمون به ويقتدون به [1] .

والذي يعنينا من هذه الوجوه الوجه الأول؛ حيث إن الإمام في الصلاة يقتدى به في جميع أفعاله.

أولى الجماعة بالإمامة أقرؤهم لكتاب الله تعالى ثم أفقههم في دين الله، ثم الأكثر تقوى، ثم الأكبر سنًا، وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد، وبه قال ابن سيرين وأصحاب الرأي [2] .

ولقد تضافرت النصوص من السنة في ذلك، ومنها:

1 -عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلمًا [3] ، ولا يؤمن الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته

(1) الطبري، جامع البيان، 12/ 12، ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 2/ 482، ابن عاشور، التحرير والتنوير، 12/ 28.

(2) النووي، شرح مسلم 5/ 301 والشوكاني، سبل السلام 2/ 57.

(3) وفي رواية مكان سلمًا: سنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت