الصفحة 37 من 46

دخل، ولا يؤم قومًا فيخص نفسه بدعوة، فإن فعل فقد خانهم، ولا يقوم إلى الصلاة وهو حقن» [1] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قومًا إلا بإذنهم، ولا يختص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم» [2] .

قال الطيبي: نسب الخيانة إلى الإمام لأجل شرعية الجماعة؛ ليفيد كلٌّ من الإمام والمأموم الخير على صاحبه ببركة قربه من الله تعالى؛ فمن خصَّ الإمام بالخيانة فإنه صاحب الدعاء، وإلا فقد تكون الخيانة من جانب المأموم [3] .

وقيل: السبب في نسبه الخيانة للإمام أنَّ المأمومين يعتمدون على دعائه ويؤمِّنون جميعًا عليه؛ اعتمادًا على عمومه؛ فكيف يخص بذلك الدعاء نفسه؟! [4]

ثامنًا: الجهر بالتأمين:

يشرع للإمام التأمين بعد قراءة الفاتحة جهرًا ويمد

(1) رواه الترمذي برقم (357) وأبو داود برقم (90) وابن ماجه برقم (923) .

(2) رواه أبو داود برقم (91) .

(3) ياسر الكبيسي، أحاديث الإمامة والخطابة، ص 185.

(4) انظر: سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، 1/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت