الصفحة 18 من 46

ولا يجوز أن يستتر بأقل من ذراع [1] إلا إذا لم يجد هذا القدر بعد بذل وسعه فيفعل ما يقدر عليه [2] .

والدليل قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [3] .

والدليل على اتخاذ السترة للمصلي قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤْخرة [4] الرحل، فليصل ولا يبالي من مر وراء ذلك» [5] .

وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك عن سترة المصلي فقال: «كمؤخرة الرحل» [6] وغير ذلك من الأحاديث وسيأتي ذكرها.

أما نوع السترة فلم يحدد، ولكن كل شيء في طول الذراع يمكن أن يكون سترة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «مثل مؤخرة

(1) الذراع: ما بين طرف الأصبع والمرفق وهو حوالي 45 سم.

(2) انظر: محمد طرهوني، ثلاثة عشر سؤالًا وجوابًا حول السترة ص 2.

(3) رواه البخاري برقم (7124) ومسلم برقم (3211) .

(4) المؤخرة: بضم الميم وكسر الخاء وسكون الهمزة هي: العود الذي في آخر الرحل الذي يستند إليه الراكب من كور البعير، وهي قدر الذراع، انظر: الصنعاني نيل الأوطار، 3/ 5.

(5) رواه مسلم برقم (999) .

(6) رواه مسلم برقم (500) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت