ولا يجوز أن يستتر بأقل من ذراع [1] إلا إذا لم يجد هذا القدر بعد بذل وسعه فيفعل ما يقدر عليه [2] .
والدليل قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] .
وقوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» [3] .
والدليل على اتخاذ السترة للمصلي قوله - صلى الله عليه وسلم: «إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤْخرة [4] الرحل، فليصل ولا يبالي من مر وراء ذلك» [5] .
وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك عن سترة المصلي فقال: «كمؤخرة الرحل» [6] وغير ذلك من الأحاديث وسيأتي ذكرها.
أما نوع السترة فلم يحدد، ولكن كل شيء في طول الذراع يمكن أن يكون سترة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «مثل مؤخرة
(1) الذراع: ما بين طرف الأصبع والمرفق وهو حوالي 45 سم.
(2) انظر: محمد طرهوني، ثلاثة عشر سؤالًا وجوابًا حول السترة ص 2.
(3) رواه البخاري برقم (7124) ومسلم برقم (3211) .
(4) المؤخرة: بضم الميم وكسر الخاء وسكون الهمزة هي: العود الذي في آخر الرحل الذي يستند إليه الراكب من كور البعير، وهي قدر الذراع، انظر: الصنعاني نيل الأوطار، 3/ 5.
(5) رواه مسلم برقم (999) .
(6) رواه مسلم برقم (500) .