الصفحة 35 من 46

قومًا على ما شرطنا من الإتمام [1] .

وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: لا تُبغِّضوا الله إلى عباده؛ يطوِّل أحدكم في صلاته حتى يشق على من خلفه [2] .

والإيجاز يكون مع الإكمال والإتيان بأقل ما يمكن من الأركان.

قال القاضي: خفة الصلاة عبارة عن عدم تطويل قراءتها والاقتصار على قصار المفصل، وعن ترك الدعوات الطويلة في الانتقالات، وإتمامها عبارة عن الإتيان بجميع الأركان والسنن واللبث راكعًا وساجدًا بقدر ما يسبح [3] .

وقد بلغ من رفق الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمأمومين أنه يصلي ويريد - صلى الله عليه وسلم - الإطالة في الصلاة؛ فإذا أحسَّ أن هناك ما يشق على المأمومين خفف الصلاة.

عن أبي قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز

(1) النسائي، كتاب الإمامة والجماعة، تحقيق وتعليق علاء الدين رضا، ص 79.

(2) ابن حجر، فتح الباري 2/ 195.

(3) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت