قومًا على ما شرطنا من الإتمام [1] .
وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: لا تُبغِّضوا الله إلى عباده؛ يطوِّل أحدكم في صلاته حتى يشق على من خلفه [2] .
والإيجاز يكون مع الإكمال والإتيان بأقل ما يمكن من الأركان.
قال القاضي: خفة الصلاة عبارة عن عدم تطويل قراءتها والاقتصار على قصار المفصل، وعن ترك الدعوات الطويلة في الانتقالات، وإتمامها عبارة عن الإتيان بجميع الأركان والسنن واللبث راكعًا وساجدًا بقدر ما يسبح [3] .
وقد بلغ من رفق الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمأمومين أنه يصلي ويريد - صلى الله عليه وسلم - الإطالة في الصلاة؛ فإذا أحسَّ أن هناك ما يشق على المأمومين خفف الصلاة.
عن أبي قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز
(1) النسائي، كتاب الإمامة والجماعة، تحقيق وتعليق علاء الدين رضا، ص 79.
(2) ابن حجر، فتح الباري 2/ 195.
(3) المرجع السابق.