الصفحة 34 من 46

الصلاة وواجباتها بل الإتيان بها من غير إطالة، بحيث لا يزيد الإمام في الركوع والسجود على ثلاث تسبيحات [1] .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخفف الصلاة مع إقامتها وإتمامها؛ عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوجز الصلاة ويكملها [2] .

وفي رواية: كان أخف الناس صلاة في تمام [3] .

قال ابن عبد البر: التخفيف لكل إمام مجمع عليه مندوب عند العلماء إليه، إلا أن ذلك هو أقل الكمال، وأما الحذف والنقصان فلا؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن نقر الغراب، ورأى رجلًا يصلي فلم يتم ركوعه فقال: «ارجع فصل فإنك لم تصل» [4] ، وقال: لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود [5] ، ثم قال: لا أعلم خلافًا بين أهل العلم في استحباب التخفيف لكل من أَمَّ

(1) ابن حجر، فتح الباري، 2/ 199 بتصرف، وهذا لا يخالف ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يزيد على ذلك رغبة الصحابة في الخير تقتضي أن يكون ذلك تطويلًا، انظر: ابن حجر، فتح الباري، 2/ 199.

(2) رواه البخاري برقم (647) .

(3) رواه الترمذي برقم (237) وقال: حديث حسن صحيح.

(4) رواه البخاري برقم (760) .

(5) رواه ابن ماجه برقم (871) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت