الصفحة 33 من 46

أحدكم للناس فليخفف، فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء» [1] .

وعن عثمان بن العاص الثقفي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «أُمَّ قومَك» . قال: قلت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي شيئًا. قال: «أدنه» . فجلسني بين يديه ثم وضع كفه في صدري بين ثديي، ثم قال: «تحول» . فوضعها في ظهري بين كتفي ثم قال: «أُمَّ قومَك؛ فمن أَمَّ قومًا فليخفف؛ فإن فيهم الكبير، وإن فيهم المريض، وإن فيهم الضعيف، وإن فيهم ذا الحاجة، وإذا صلى أحدكم وحده فليصل كيف يشاء» [2] .

وفي رواية أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «أنت إمام قومك وأقدر القوم بأضعفهم» [3] .

قال ابن عبد البر: ينبغي لكل إمام أن يخفف؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم -، وإن علم قوة من خلفه فإنه لا يدري ما يحدث عليهم من حادث وشغل عارض وحاجة وحدث وغيره؛ فإن كان وحده فليصل ما شاء تخفيفًا أو مطوَّلًا [4] .

والمقصود بالتخفيف هنا ليس الإخلال بأركان

(1) رواه البخاري برقم (703) ومسلم برقم (467) .

(2) رواه مسلم برقم (468) .

(3) رواه ابن ماجه برقم (987) .

(4) ياسر الكبيسي؛ أحاديث الإمامة والخطابة، ص 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت