4 -التقارب فيما بينها، وفيما بينها وبين الإمام، لأنهم جماعة وكلما قربت الصفوف بعضها إلى بعض، وقربت إلى الإمام كان أفضل وأجمل، ونحن نرى في بعض المساجد أن بين الإمام وبين الصف الأول ما يتسع لصف أو صفين، فيكون الإمام يتقدم كثيرًا.
فالسنة للإمام أن يكون قريبًا من المأمومين، وللمأمومين أن يكونوا قريبين من الإمام وأن يكون كل صف قريبًا من الصف الآخر.
5 -محاذاة الكعبين بعضها ببعض، لا رءوس الأصابع وذلك لأن البدن مركب على الكعب والأصابع تختلف الأقدام فيها، فهناك القدم الطويل وهناك القدم الصغير، فلا يمكن ضبط التساوي إلا بالكعب.
وإلصاق الكعب بعضها ببعض وارد عن الصحابة - رضي الله عنهم -؛ فإنهم كانوا يسوون الصفوف بإلصاق الكعبين بعضها ببعض؛ أي أن كل واحد منهم يلصق كعبه بكعب جاره لتتحقق المحاذاة وتسوية الصف [1] .
ومن المؤسف اليوم أن هذه السنة في تسوية الصفوف قد تهاون بها كثير من المسلمين؛ بل أضاعوها إلا القليل منهم.
(1) انظر: الشيخ محمد بن العثيمين، فتاوى أركان الإسلام، ص 311.