أي: لا يكون بينكم فرج يدخل منها الشيطان؛ لأن الشياطين يدخلون بين الصفوف كأولاد الضأن الصغار من أجل أن يشوشوا على المصلين صلاتهم.
فعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رصوا صفوفكم وقاربوا بينها، وحاذوا بالأكتاف فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الخذف» [1] .
3 -إكمال الأول فالأول فلا يشرع في الصف الثاني حتى يكمل الصف الأول ولا يشرع في الصف الثالث حتى يكمل الثاني وهكذا، وقد ندب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تكميل الصف الأول، فقال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا أن يستهموا عليه لاستهموا» [2] .
ومن لعب الشيطان على كثير من الناس اليوم أنهم يرون الصف الأول ليس فيه إلا نصفه ومع ذلك يشرعون في الصف الثاني، ثم إذا أقيمت الصلاة وقيل لهم أتموا الصف الأول جعلوا يلتفتون مندهشين وكل ذلك في الحقيقة سببه الجهل العظيم، وبعض الأئمة لا يبالي بتسوية المأمومين وتراصهم في الصفوف.
(1) رواه أبو داود برقم (667) وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم (1544) وابن حبان في صحيحه برقم (2079) ، والخذف: غنم سود صغار تكون باليمن انظر: رياض الصالحين ص 523.
(2) رواه البخاري برقم (615) ومسلم برقم (437) .