فالأول وسد الفرج، ويحاذي القائمون فيها بحيث لا يتقدم صدر أحد ولا شيء منه على من هو بجنبه، ولا يشرع في الصف الثاني حتى يتم الأول ولا يقف في الصف حتى يتم ما قبله [1] .
وقال الشيخ محمد بن العثيمين: والواجب على الإمام أن يصبر ويعود الناس على تسوية الصف حتى يسووا الصفوف [2] .
وتسوية الصفوف تشمل عدة أشياء منها [3] :
1 -المحاذاة، وهذه على القول الراجح واجبة.
2 -التراص في الصف؛ فإن هذا من كماله، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بذلك، ويندب أمته أن يُصَفُّوا كما تُصَفُّ الملائكةُ عند ربها، ويكمِّلوا الأول فالأول [4] .
والمراد بالتراص ألا يدَعوا فرجًا للشيطان، وليس المراد بالتراص التزاحم؛ لأن هناك فرقًا بين التراص والتزاحم، ولهذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تراصوا ولا تدعوا فرجات للشيطان» [5] .
(1) المجموع، 4/ 255.
(2) الشرح الممتع، 3/ 16.
(3) المرجع السابق 3/ 13، وما بعدها بتصرف.
(4) رواه مسلم برقم (432) .
(5) رواه أبو داود برقم (666) وأخرجه الحاكم في صحيحه 1/ 231.