ففي تسوية الصفوف ثلاث سنن:
1 -استقامة الصف وإقامته، وتعديله بحيث لا يتقدم صدر أحد ولا شيء منه على من هو جنبه فلا يكون فيه عوج.
وتضبط استقامة الصف بالأمر بالمحاذاة بين الأعناق والمناكب والركب والأكعب.
2 -سد الخلل، بحيث لا يكون فيه فرج.
وضبط هذه السنة بالتراص: تراصوا.
3 -وصل الصف الأول فالأول وإتمامه [1] .
وبين ذلك سنن من السنن المهجورة مثل: الدعاء والاستغفار للصف المتقدم ثلاثًا، وإتيان الإمام إلى ناحية الصف لتسويته وإرسال الرجال لتسوية الصفوف إلى غير ذلك من الهدي النبوي في سبيل تحقيق هذه السنن الثلاث للصف: استقامته، وسد خلله، وإتمام الأول فالأول.
وكل هذا يدل على ما لتسوية الصفوف من شأن عظيم في إقامة الصف وحسنها وتمامها وكمالها، وفي ذلك الفضل والأجر وائتلاف القلوب واجتماعها.
قال النووي: والمراد بتسوية الصفوف إتمام الأول
(1) انظر: بكر أبو زيد، لا جديد في أحكام الصلاة، ص 9.