(الأجوبة المصرية) : «كان الشيخ أبو الفرج بن الجوزي كثير التصنيف والتأليف، وله مصنفات في أمور كثيرة، حتى عددتها فرأيتها أكثر من ألف مصنف، ورأيت بعد ذلك ما لم أره» .
وشيخ الإسلام نفسه يطالع في مسألة من المسائل فيقول في ذلك: «وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة، ووقفت على ذلك ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار، أكثر من مائة تفسير، فلم أجد إلى ساعتي هذه عند أحد من الصحابة أنه أوّل شيئًا من آيات الصفات» .
والإمام ابن القيم رجع في كتابه (اجتماع الجيوش الإسلامية) إلى ما يزيد عن المائة من الكتب التي ألفها بنفسها، فما أعظم الهمم وأعلاها!
والحافظ ابن حجر العسقلاني يقرأ صحيح البخاري في عشرة مجالس، من بعد صلاة الظهر حتى العصر، وصحيح مسلم في خمسة مجالس، في نحو يومين وشطر اليوم، والنسائي الكبير في خمسة مجالس، كل مجلس منها قريب من أربع ساعات، وقرأ في مدة إقامته بدمشق - وكانت شهرين وعشرين يومًا - ما يزيد عن المائة مجلد، مع التعليق، والأعمال الأخرى التي يقوم بها، فلله دره، ما أعلى همته وارتفاع درجته في العلم!