فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 110

وهذا إمام الحديث في عصره المحدَّث العلامة محمد ناصر الدين الألباني، يحكي الشيخ الشيباني عنه فيقول: «ولعل الاهتمام بالحديث أصبح شغله الشاغل، حيث كان يغلق محله، ويذهب إلى المكتبة الظاهرية، ويبقى فيها اثنتي عشرة ساعة، لا يفتر عن المطالعة والتحقيق، إلا أثناء فترات الصلاة» . وانظر إلى نتاج هذه القراءة والمطالعة: إنها درر ثمينة أخرجها الشيخ، وخدم فيها السنة، فرحمه الله وأجزل له المثوبة، ورفع درجته في المهديين.

ونختم بما حدث به الشيخ سلمان بن فهد العودة - حفظه الله - عن نفسه، حينما كان طالبًا في المرحلة المتوسطة أو الثانوية - الشك مني - يقول «وكنت أقضي يومي في الأجازة الصيفية في دكان أدبي، وأحمل معي كتبًا أقرأها، فما انتهت الإجازة إلا وقد طالعت ما يقرب من ستين كتابًا أو يزيد» ، ولعل أكبر شاهد على ذلك ما تلاحظه في ثنايا مؤلفات الشيخ - حفظه الله - ومحاضراته، فإنك تجد فيها روح القارئ المطلع الشغوف بالقراءة، فهو يخرج لك زبدًا صافيًا من بطون أمهات الكتب - حفظ الله الشيخ ونفع بعلمه المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت