الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم بأكل أموال الناس بالباطل" [1] ."
كل معصية تخل بإيمان العبد، وعلى قدر المعصية يكون اختلال الإيمان؛ إذ إن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية كما تواترت بذلك النصوص، وكما هو مذهب السلف الصالح وأتباعهم بإحسان، وقد قال ـ تعالى ـ في شأن الربا: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: 278] ، قال القاسمي ـ رحمه الله تعالى ـ:"فبين أن الربا والإيمان لا يجتمعان" [2] .
أما الأفراد فقد عد النبي - صلى الله عليه وسلم - الربا من التسع الموبقات [3] ، ثم عده في السبع الموبقات [4] التي حذر
(1) تفسير ابن كثير، 1/ 493.
(2) محاسن التأويل 1/ 631.
(3) كما في حديث عبيد بن عمير الليثي عن أبيه أخرجه أبو داود في الوصايا (2875) ، وفيه «هن تسع» وذكر زيادة على السبع المذكورة في حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ عند الشيخين: «وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا» والطحاوي في شرح مشكل الآثار (898) والحاكم وصححه ووافقه الذهبي 1/ 95.
(4) أخرجه الشيخان: البخاري في الوصايا (2766) ، ومسلم في الإيمان (89) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.