الصفحة 10 من 30

ـ رضي الله عنهما ـ:"يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب" [1] . وعنه ـ رضي الله عنه ـ قوله في معنى الآية:"فاستيقنوا بحرب من الله ورسوله" [2] .

وقال قتادة السدوسي ـ رحمه الله تعالى ـ:"أوعدهم الله بالقتل كما تسمعون؛ فجعلهم بهرجًا أينما ثقفوا" [3] ، ويرى بعض المفسرين أن هذه الآية قد أومأت إلى سوء خاتمة أكلة الربا [4] .

لم يكتف المتعامل بالربا بما رزقه الله من مال، ولم يشكر نعمة الله ـ تعالى ـ به عليه؛ فأراد الزيادة ولو كانت إثما، فكان كافرا لنعمة ربه عليه؛ فمآل ماله إلى المحق ونزع البركة، كما قال الله ـ تعالى ـ: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} [البقرة: 276] .

قال ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ:"أي: لا يحب كفور القلب، أثيم القول والفعل، ولابد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة، وهي: أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من"

(1) انظر هذه الآثار في: جامع البيان، للطبري 3/ 108.

(2) انظر هذه الآثار في: جامع البيان، للطبري 3/ 108.

(3) انظر هذه الآثار في: جامع البيان، للطبري 3/ 108.

(4) انظر: محاسن التأويل، للقاسمي 1/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت