المزني بها ووالديها وأسرتها. ويؤدي إلى فساد الأخلاق، وارتفاع الحياء، واختلاط الأنساب، وفشو الأمراض، وحصول الشكوك، وتبرؤ الزوج من نسبة ابن زوجته الزانية وملاعنتها على ذلك، وربما حصل عنده شك في أولاده من زوجته قبل زناها، إلى غير ذلك من المفاسد العظيمة التي استوجبت أن يكون حد الزناة المحصنين: الرجم بالحجارة حتى الموت.
وحد غير المحصنين: الجلد والتغريب، ورد شهادتهم، ووصفهم بالفسق إلا أن يتوبوا، ومصيرهم في البرزخ إلى تنور مسجور تشوى فيه أجسادهم.
رغم ما تقدم كله فإن الدرهم من الربا أعظم من ست وثلاثين زنية؛ فإذا كان هذا في درهم واحد فكيف بحال من يأكلون الألوف من الربا بل الملايين والمليارات؟!
وكم هي خسارة من أسس تجارته على الربا، ومن كان كسبه من فوائد الربا الخبيثة، ومن كانت وظيفته كتابة الربا، أو الدعاية له، أو حراسة مؤسسته؟!
وما هو مصير جسد ما نبت إلا من ربا، وأولاد ما أطعموا إلا من كسبه الخبيث، وما غذيت أجسادهم إلا عليه، فما ذنبهم أن تبنى أجسادهم بالسحت؟
إن المتأمل للحديثين السابقين وما في معناهما يجد