الصفحة 16 من 30

ما زنت إلا لما جاع بطنها، وصاح رضيعها، احتاج أهلها، ولربما أمرها وليها بالزنا ـ عوذا بالله ـ من أجل أن تطعم أسرتها. وإذا انكسر حياؤها مرة فلن ينجبر أبدا حتى تتخذ الزنى مهنة لها إلا أن يشاء الله تعالى؛ والواقع يشهد لذلك في كل البلاد التي عم فيها الربا، وزال من أفرادها الإحسان؛ حتى أصبح المال في أيدي عدد قليل من عصابات المرابين، وأما بقية الناس فيغرقون في ديونهم، ويموتون جوعا وفقرا.

فالربا ليس سببا في وقوع الزنا فحسب؛ بل هو سبب لانتشاره في الأمم، وإذا كان الزنا جريمة أخلاقية؛ فإن الربا جريمة أخلاقية مالية تجر إلى كوارث عدة من انتشار البطالة والفقر والجوع والأحقاد بين أبناء الأمة الواحدة، وانعدام الأمن والطمأنينة ..

الربا من المعاملات التي أجمعت الشرائع السماوية كلها على تحريمه، الآخذ والمعطي فيه سواء.

وآكل الربا يبعث يوم القيامة وهو يتخبط في جنونه كما قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} [البقرة: 275] .

قال سعيد بن جبير ـ رحمه الله تعالى ـ:"يبعث آكل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت