الربا يوم القيامة مجنونا يخنق" [1] ."
وقال وهب بن منبه:"يريد إذا بعث الناس من قبورهم خرجوا مسرعين لقوله: ... {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج: 43] إلا أكلة الربا فإنهم يقومون ويسقطون كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس؛ وذلك لأنهم أكلوا الربا في الدنيا؛ فأرباه الله في بطونهم يوم القيامة حتى أثقلهم؛ فهم ينهضون ويسقطون ويريدون الإسراع ولا يقدرون" [2] .
ويشهد لهذا المعنى حديث مرفوع فيه ضعف عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أتيت ليلة أسري بي على قوم بطونهم كالبيوت فيها حيات ترى من خارج بطونهم؛ فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء أكلة الربا» [3] .
وأما عذابه في البرزخ فكما جاء في حديث المنام عن
(1) وجاء نحوه عن قتادة والربيع والضحاك والسدي وابن زيد، وروي عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ مثله، وهو قول جمهور المفسرين، وانظر آثارهم في: جامع البيان 3/ 103، وتفسير ابن كثير 1/ 487 - 488.
(2) التفسير الكبير للرازي 7/ 79.
(3) أخرجه ابن ماجة (2273) ، والبيهقي مطولا وابن أبي حاتم وأحمد كما في تفسير ابن كثير 1/ 488، وفي سنده على بن زيد ابن جدعان وهو ضعيف.