الصفحة 20 من 30

الأموال، وغبار الربا المتصاعد منها، مصداقا لحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليأتين على الناس زمان لا يبقى فيه أحد إلا أكل الربا، فإن لم يأكله أصابه من غباره» [1] .

وإذا كان الأمر كذلك فإن حصول أضرار دنيوية: اقتصادية واجتماعية وغيرها متحقق، ولا مفر منه في كل أمة انتشر فيها الربا وما يتبعه من كسب خبيث؛ كما دلت على ذلك النصوص، والعقل، وواقع البشر في هذا العصر الذي علا فيها شأن الاقتصاد المبني على الربا على الشؤون الأخرى.

ومن تلكم الأضرار الدنيوية ما يلي:

(1) أخرجه أبو داود (3331) ، والنسائي 7/ 243، وابن ماجة (2278) ، والحاكم 2/ 11 كلهم من رواية الحسن عن أبي هريرة. وسماع الحسن ـ رحمه الله ـ من أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ مختلف فيه، ولذا قال الحاكم بعد روايته:"قد اختلف أئمتنا في سماع الحسن من أبي هريرة، فإن صح سماعه منه فهذا الحديث صحيح"ا. هـ. والذهبي يرى سماع الحسن لهذا الحديث من أبي هريرة؛ حيث قال:"سماع الحسن من أبي هريرة بهذا صحيح"انظر: التلخيص (2162) ، وتبع الذهبي في تصحيح الحديث السيوطي في الجامع الصغير فرمز له بالصحة 2/ 444، وذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه (3/ 41) والظاهر أن الألباني ـ رحمه الله ـ لا يرى سماع الحسن هذا الحديث من أبي هريرة؛ ولذا ضعفه في ضعيف الجامع (4874) ، وبكل حال فإن وقوع ذلك في هذا الزمن مما يشهد للحديث ويقويه، وهو من أعلام نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت