سمرة بن جندب ـ رضي الله عنه ـ وفيه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «فأتينا على نهر ـ حسبت أنه كان يقول: أحمر مثل الدم ـ وإذا في النهر رجل سابح يسبح، وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة، فيأتي ذلك السابح إلى ذلك الذي جمع الحجارة عنده، فيفغر له فاه فيلقمه حجرًا حتى يذهب به سباحة إلى الجانب الآخر» وذكر في تفسيره في آخر الحديث أن ذلك السابح الناقل للحجارة آكل الربا [1] .
قال ابن هبيرة ـ رحمه الله تعالى ـ:"إنما عوقب آكل الربا بسباحته في النهر الأحمر وإلقامه الحجارة؛ لأن أصل الربا يجري في الذهب، والذهب أحمر. وأما إلقام الملك له الحجر فإنه إشارة إلى أنه لا يغني عنه شيئا، وكذلك الربا فإن صاحبه يتخيل أن ماله يزداد والله من ورائه يمحقه" [2] .
8 -أن المتعامل به ملعون على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ قال:"لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء" [3] .
(1) رواه البخاري (4047) .
(2) فتح الباري، لابن حجر 12/ 365 وفيه:"والله من ورائه محقه"ولعله خطأ مطبعي.
(3) أخرجه مسلم (1598) .