منها، وأمر باجتنابها.
وأما على مستوى الأمم فقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: «ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله» [1] ، وكفى بذلك زاجرا عنه للأمم التي تود المحافظة على اقتصادها، وتخشى الكوارث والنوازل.
ورد في السنة النبوية أحاديث كشفت حقيقة تلك الجريمة النكراء، وأبانت بشاعتها وقبحها بما يردع كل مؤمن بالله ـ تعالى ـ والدار الآخرة عن مقاربتها بله مقارفتها، ومنها: حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم» [2] .
(1) أخرجه أحمد 1/ 402، وأبو يعلى كما في المقصد العلي (1859) ، من حديث ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ وجود إسناده الهيثمي في الزوائد 4/ 118، والمنذري في الترغيب 3/ 194، وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ مرفوعا، وصححه ووافقه الذهبي 2/ 37.
(2) أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي 2/ 37، وأخرجه ابن ماج في التجارات باب التغليظ في الربا مختصرا بلفظ: «الربا ثلاثة وسبعون بابا» (2275) وصححه البوصيري في الزوائد 2/ 198، وأخرجه البزار في البحر الزخار (1935) ، وقال الهيثمي في الزوائد: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح 4/ 116 - 117، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1851) ، وله شاهد عند البيهقي في الشعب (2761) من حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ وفي سنده عبد الله بن زيادة، قال البخاري: منكر الحديث كما في ميزان الاعتدال 2/ 424، وله شاهد آخر من حديث عبد الله بن سلام ـ رضي الله عنه ـ عزاه الألباني في صحيح الجامع للطبراني (1531) .