الصفحة 7 من 30

النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلن إلغاءه على مسمع من الناس في حجة الوداع، حينما خطبهم فقال: «ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع» ثم قال: «وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا، ربا العباس ابن عبد المطلب فإنه موضوع كله» [1] .

واليهود يتعاملون بالربا حتى كان أكلهم له سببا من أسباب عقوبتهم كما قال الله ـ تعالى ـ: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا * وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النسا: 160، 161] .

قال الحافظ ابن كثير ـ رحمه الله تعالى ـ:"أي أن الله قد نهاهم عن الربا فتناولوه وأخذوه واحتالوا عليه بأنواع الحيل وصنوف من الشبه" [2] .

ولم يفارق اليهود عادتهم القديمة؛ فأباطرة الربا في هذا العصر، وملاك كبريات مؤسساته ومصارفه هم من اليهود، وهم الذين أفسدوا اقتصاد العالم، ونشروا المعاملات المحرمة، وحطموا أسعار كثير من العملات، وأفقروا كثيرا من الشعوب.

(1) أخرجه مسلم في الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث جابر رضي الله عنه (147) .

(2) تفسير ابن كثير 1/ 889 - 890.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت