الصفحة 11 من 32

وقالوا: يا خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنَّ السماء لم تُمْطر، والأرض لم تنبت، وقد توقَّع الناس الهلاك، فما نصنع؟ فقال: انصرفوا واصبروا؛ فإني أرجو الله ألاَّ تمسوا حتى يُفرِّج الله عنكم.

فلما أصبحوا خرجوا يتلقَّونها، فإذا هي ألف بعيرٍ موثوقة بُرًّا وزيتًا ودقيقًا، فأناخت بباب عثمان - رضي الله عنه -، فجعلها في داره، فجاء إليه التجار، فقال: ما ترَون؟ قالوا: إنك لتعلم ما نريد، فقال: كم تربحوني؟ قالوا: اللهم درهمين، قال: أُعطِيتُ زيادةً على هذا، قالوا: أربعة، قال: أُعِطِيت أكثر، قالوا: خمسة، قال: أُعطيت أكثر، قالوا: ليس في المدينة تجار غيرنا، فمن الذي أعطاك؟

قال: «إنَّ الله أعطاني بكلِّ درهم عشرة دراهم، أعندكم زيادة؟.

قالوا: لا.

قال: «فإني أُشهِدكم الله تعالى أني جعلتُ ما حملت العير صدقةً لله على الفقراء والمساكين» [1] .. !

(1) الدر المنثور ص (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت