قال الشيخ عبد الله بن أحمد بن سعيد:
كنت يومًا جالسا بحضرة شيخ الإسلام ابن تيمية - رضي الله عنه -، فجاءه إنسان فسلَّم عليه، فرآه الشيخ محتاجًا إلى ما يعتمُّ به، فنزع الشيخ عمامته، من غير أن يسأله الرجل ذلك، فقطعها نصفين، واعتمَّ بنصفها، ودفع النصف الآخر إلى ذلك الرجل.
دخل سعيد بن خالد على سليمان بن عبد الملك، وكان سعيد رجلًا جوادًا، فإذا لم يجد شيئًا لمن سأله كتب صكًّا على نفسه حتى يخرج عطاؤه، فلمَّا نظر إليه تمثل بهذا البيت فقال:
إنِّي سَمِعْتُ مَعَ الصَّبَاحِ مُنادِيًا
يَا مَن يُعِينُ عَلَى الفَتَى المِعْوان
ثم قال: ما حاجتك؟
قال: دَينٌ علي.
قال: وكم هو؟
قال: ثلاثون ألف دينار.
قال: لك دَينك ومثله.