قال علي بن عيسي الوزير: كسبت سبعمائة ألف دينار، أخرجت منها في وجوه البر ستمائة ألف وثمانين ألفًا [1] .
قالوا لقيس بن سعد يومًا: هل رأيت أسخى منك؟
قال: نعم، نزلنا بالبادية على امرأة حضر زوجها، فقالت: إنه نزل بك ضيفان. فجاء بناقة فنحرها، وقال: شأنكم .. فلمَّا كان من الغد جاء بأخرى فنحرها، فقلنا: ما أكلنا من التي نُحِرت البارحة إلا اليسير، فقال: إني لا أطعم ضيفاني البائت، فبقينا عنده يومين أو ثلاثة، والسماء تُمطِر وهو يفعل ذلك، فلمَّا أردنا الرحيل وضعنا مائة دينار في بيته، وقلنا للمرأة: اعتذري لنا إليه، ومضينا.
فلما طلع النهار إذا نحن برجلٍ يصيح خلفنا:
قفوا أيها الركب اللئام، أعطيتموني ثمن قراي!
ثم إنه لحقنا، وقال: لتأخذنه أو لأُطاعنكم برُمحِي، فأخذناه وانصرف.
(1) السير (15/ 300) .