عن يَحيى الوحاظي:
ما رأيت رجلًا كان أكبر نفسًا من إسماعيل بن عياش، كنا إذا أتيناه إلى مزرعته لا يرضى لنا إلا بالخروف والخبيص [1] .
لعلَّ مراده بذلك اللحم - أي بالخروف - إذا كانوا قلَّة، أو المراد هو كاملًا إن كانوا جماعة .. ومن المؤسف أن أصبح هذا من قبيل التفاخر حتى لو يترتب عليه دين، أو إهدار للمأكول.
وهذا هو التبذير والإسراف المذمومَين شرعًا.
قال الإمام عبد القادر الجيلاني:
"فتشت الأعمال كلَّها، فما وجدتُ فيها أفضل من إطعام الطعام، أودُّ لو أنَّ الدنيا بيدي فأُطعمها الجياع، كفِّي مثقوبة لا تضبط شيئًا، لو جاءني ألف دينار لم أبيتها [2] ."
(1) السير (18/ 312) .. و «الخبيص» : نوع من الحلوى المطبوخة.
(2) سير أعلام النبلاء (20/ 447) .