بعث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - إلى عائشة رضي الله عنها بمالٍ في غرارتين، فيهما ثمانون ومائة ألف درهم، وهي صائمة، فجعلت تُقسِّم بين الناس، فأمست وما عندها من ذلك درهم، فلما أمست قالت: يا جارية، هلمِّي فطوري، فجاءتها بخبزٍ وزيت، فقالت لها: أما استطعتِ فيما قسمت هذا اليوم أن تشتري لنا لحما بدرهم؟ قالت: لا تُعنِّفيني، لو كنت ذكَّرتني لفعلت [1] .
قال الأعمش:
كنت يومًا عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فأتى باثنين وعشرين ألف درهم، فلم يقُم من مجلسه حتى يُفرقها .. !
• وكان إذا أعجبه شيءٌ من ماله تصدَّق به، وكان كثيرا ما يتصدَّق بالسكر، فقيل له في ذلك فقال: إني أحبُّه، وقد قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} [آل عمران:92] [2] .
وهذه من أفعال عمر - رضي الله عنه - التي يجب أن نأخذها فائدة
(1) «الدر المنضود» المناوي - ص (64) .
(2) تنبيه الغافلين.