الصفحة 43 من 51

وفي حفر الخندق حول المدينة شارك - صلى الله عليه وسلم - أصحابه في حفر الخندق بنفسه وهو يربط على بطنه حجرًا من الجوع ويقول:

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فارحم الأنصار والمهاجرة

والصحابة يردون عليه ويقولون:

نحن الذين بايعوا محمدًا ... على الجهاد ما بقينا أبدا

بالله عليكم لو ذهب مسؤول اليوم في زيارة موقع للعمل ساعة من الزمان وسلم على بعض العمال، واكتفى بأن يضرب على أكتافهم ويقول لهم: أحسنتم، اجتهدوا، لو فعل ذلك لعدوه شيئًا كبيرًا وتواضعًا منه واهتمامًا بالعاملين وتشجيعًا لهم، فكيف برسول البشرية - صلى الله عليه وسلم - وهو لا يكتفي بأن يكون معهم طوال الوقت، بل يعمل معهم بيده ويحطم الحجارة بنفسه، فأي تأثير يفعله هذا الفعل في نفوسهم، وهو يعمل معهم - صلى الله عليه وسلم -. ينبغي ألا ينسى أي مرب قوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [البقرة: 44] .، وقديمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت