قال القائل: «عمل واحد يؤثر في ألف، وأقوال ألف قد لا تؤثر في واحد» .
وذلك له أثر في النفوس حسن، فإن السؤال عن الأحوال يشعر من أمامك أنك مهتم به وبشئونه وسلامته وصلاح أحواله.
ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - يعرف أصحابه كلهم ويتفقد أحوالهم ويسأل عن غائبهم ويتعهدهم جميعًا؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم اليوم صائمًا؟» قال أبو بكر: أنا، (لقد كان سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه بعد أن أنهى من صلاة الفجر واستدار لأصحابه) قال: «فمن تبع منكم اليوم جنازة؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «فمن أطعم منكم مسكينًا؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟» قال أبو بكر: أنا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» [1] .
في هذا الحديث نراه - صلى الله عليه وسلم - قد حفز أصحابه على العمل الصالح بطريقة عملية مبتكرة دون أن يلوم أحدًا منهم
(1) رواه مسلم (1028) .