الصفحة 23 من 51

البعض، فإنه يحمله على التفكر في السبب الذي أفضى إلى هذا الهجران فيرجع وينتفع.

إلا أن استخدام هذا الأسلوب لم يكن هديًا دائمًا له - صلى الله عليه وسلم - ومناط ذلك هو تحقيقه للمصلحة، فمتى كان في الهجر مصلحة وردع للمهجور شرع، ومتى كان فيه مفسدة وصد له أو زيادة في طغيانه حرم هجره.

7 -الحفاوة والترحيب وحسن الاستقبال:

أحيانًا نتعامل المربي أو من نقوم بتربيته على أننا أصحاب منة عليه وتفضل، لذا يرى البعض أنه لا حاجة إلى القيام بشيء من الترحيب به والحفاوة وحسن الاستقبال، بل وقد يعتبر البعض أن مجرد قبولنا له كافيًا في الإكرام، وربما يشعر الأب والمربي أن الحق له؛ فهو يطالب المربي به. والحقيقة أن للأب والمربي حقًا كبيرًا، لكن هذا الحق لن يتحقق إلا حين يعرف الولد والمتربي بذلك ويُغرس في قلبه إكرام أهل الفضل من خلال أساليب تربوية مشوقة وخطوات يقوم بها الأب والمربي.

وقد كان من يقابل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو لأول وهلة - يجد عنده من الحفاوة والترحيب وحسن الاستقبال ما يجعل النفوس تنجذب إليه وتأنس بحديثه وتُقبل بكليتها عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت