الصفحة 26 من 51

بهم - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «مرحبًا بالقوم غير خزايا ولا ندامى ... » [1] ، ولما قدم الأشعريون أهل اليمن قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة، وألين قلوبًا، الإيمان يمان، والحكمة يمانية» [2] .

وقدم وفد عبس على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانوا تسعة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أنا عاشركم» . وعقد لهم لواءً وجعل شعارهم: يا عشرة [3] . إن القلم ليعجز عن التعبير عن جمال هذا الخلق وأثره في النفوس، ولو أردنا أن نقف مع كل موقف من هذه المواقف لنتأمل فيه ونقف على الأثر الذي يحدثه في النفوس لطال بنا ذلك، وفيما ذكرنا كفاية والسنة النبوية حافلة ومليئة بذلك.

8 -الرفق والرحمة:

قال الله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .

(1) رواه البخاري (4368) .

(2) رواه البخاري (4388) .

(3) رواه ابن عساكر من طريق ابن سعد عن الواقدي به (49/ 359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت