تسارع خطوات التربية نحو الإمام، وذلك على عكس ما تأتي به كثرة التأنيب والعتاب واللوم، أو السكوت عن الثناء عند كل نجاح وتفوق، وعدم المبالاة، فإن لذلك من الأثر السلبي على التربية ما لا يخفى على عاقل، فما أحوجنا إلى هذا الهدي النبوي.
حين نرجع إلى المعنى اللغوي للتربية، نجد أن من معانيها النمو والزيادة والبدء بالصغار قبل الكبار، ومنه أيضًا: التدرج «فالتربية جهود تراكمية، يرفد بعضها بعضًا، والزمن واضح في قولهم: تربى، وتنشأ، وتثقف، فالتنشئة والتغذية والتثقيف لا تكون أبدًا طفرة ومرة واحدة، وإنما تتم على مراحل متتالية ... » [1] ؛ وذلك لأن «للجوانب التي تتطلب التربية والإصلاح في النفس البشرية من الاتساع والتعدد والتنوع ما يجعلها في وقت وجهد أمرًا عسيرًا ومتعذرًا» [2] .
(1) حول التربية والتعليم عبد الكريم بكار (ص: 10) .
(2) معالم في المنهج النبوي، للدويش (مجلة البيان 125، ص: 36) .