الصفحة 29 من 51

وأيضًا، جاء عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: «أبا المنذر، أي آية معك من كتاب الله أعظم؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «أبا المنذر، أي آية معك من كتاب الله أعظم؟» قال: قلت: {اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ} [البقرة: 255] قال: «فضرب صدري، وقال: ليهن لك يا أبا المنذر العلم» [1] .

وعن أبي أيوب - رضي الله عنه - أن أعرابيًا عرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في سفر فأخذ بخطام ناقته أو بزمامها، ثم قال: يا رسول الله، أو يا محمد، أخبرني بما يقربني من الجنة وما يباعدني من النار. قال: فكف النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم نظر في أصحابه، ثم قال: «لقد وفق أو لقد هدي» ثم يُقبل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقول: «كيف قلت؟ ... » الحديث [2] ، انظر كم في هذه الأحاديث من تشجيع واهتمام ومزيد رعاية وعناية، وكم سيكون لها من الأثر على نفس السامع، وأثر في قبول الكلام الملقى عليه.

فيالله كم يبعث التشجيع في نفس المتعلم من حب للعلم وحث على الصبر فيه، والاستزادة منه، وكم يساعد في

(1) رواه مسلم (810) .

(2) رواه مسلم (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت