الأخرى نحو الإبداع والمنافسة، وهو مشروط بأن يكون حقًا، وأن يؤمن من افتتان الممدوح، وأن يكون بالقدر الذي يحقق الهدف.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث ... » [1] ، فهذا التشجيع منه صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة كفيل بأن يبعث أبا هريرة - رضي الله عنه - على زيادة الحرص والمثابرة في طلب العلم والاستزادة من المعرفة.
ومن ذلك، ما جاء عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: جاء أهل نجران إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله، ابعث إلينا رجلًا أمينًا، فقال: «لأبعثن إليكم رجلًا أمينًا حق أمين، حق أمين» قال: فاستشرف لها الناس، قال: فبعث أبا عبيدة بن الجراح - وفي رواية - فأخذ بيد أبي عبيدة فقال: «هذا أمين هذه الأمة» [2] .
(1) رواه البخاري (99) .
(2) رواه البخاري (4380) عن حذيفة، ومسلم (2419) بنحوه من حديث أنس.