الصفحة 24 من 51

جاء صفوان بن عسال - رضي الله عنه - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني جئت أطلب العلم. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «مرحبًا بطالب العلم إن طالب العلم تحفه الملائكة بأجنحتها، ثم يركب بعضهم على بعض حتى يبلغوا السماء الدنيا من محبتهم لما يطلب ... » [1] ، كيف سيكون أثر هذا الترحيب وتلك الحفاوة في نفس صفوان، هل تراه يزهد في طلب العلم بعد ذلك؟ كلا، بل يزداد نهمة وحرصًا وطلبًا له. ونرى الطالب أحيانًا يرغب في المشاركة في منشط أو برنامج أو حلقة قرآن فيقابل بشيء من البرود، وعدم المبالاة ( ... لا بأس، أجلس مع زملائك ... ) دون أن يسمع كلمة ترحيب، بل ربما استقبل بالشروط المشددة (شروط القبول) التي ربما جعلته يعود أدراجه. إن مما يُذكر فيُشكر أن بعض دور التعليم والمناشط الخيرية جعلت حفل استقبال وترحيب بالأعضاء الجدد، الأمر الذي كان له أثر كبير في بعض الرغبة في النفوس وحملها على المواصلة والاستزادة.

(1) رواه ابن عبد البر في: جامع بيان العلم وفضله (1/ 155) وصحح إسناده المحقق (أبو الأشبال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت