الصفحة 45 من 51

على تقصيره أو يسأله ماذا فعل بالضبط، لكنه كان يسأل سؤالًا عامًا، من فعل كذا وكذا؟ فلما اجتمعن في أبي بكر كانت المفاجأة في النهاية أن جائزته هي الجنة، وفي ذلك حافز رهيب للجميع على العمل لنيل نفس الجائزة وهو ما يحتاج إلى جهد وعمل ومواظبة على الخير، كما أن كل واحد من الحاضرين سوف يوبخ نفسه ويلومها على تقصيرها فيكون في ذلك حث لهم جميعًا على الخير.

هذه قصة يرويها لنا الصحابي الجليل جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - تثبت لنا كيف كان - صلى الله عليه وسلم - يسأل ويعرف ويهتم بأخبار أصحابه جميعًا، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما وابن سعد في طبقاته وابن هشام في سرته، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهم - قال: خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى غزوة ذات الرقاع على جمل لي ضعيف، فلما قفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (يعني رجع من الغزو) جعلت الرفاق تمضي وجعلت أتخلف حتى أدركني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كان - صلى الله عليه وسلم - يذهب في طول الجيش وعرضه يتفقد أصحابه) فقال: «مالك يا جابر؟» قلت: يا رسول الله، أبطأ بي جملي هذا، قال: «أنخه» وأناخ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: «أعطني هذه العصا من يدك» ففعلت، فأخذه فنسخه بها نخسات، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت